العلامة الحلي

552

نهج الحق وكشف الصدق

وقد خالف الآية ، لأنه قال : لا أجمع بين القطع والغرم ، فإن غرم لم يقطع ، وإن قطع لم يغرم . والقرآن دال على القطع مطلقا . وقال أيضا : إذا سرق أحد الزوجين من صاحبه ، مع الاحراز عنه لم يقطع . وقد خالف الكتاب العزيز . وقال أيضا : كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب ، فالقطع ساقط بينهما . وهو خلاف القرآن . وقال أيضا : إذا سرق عودا أو طنبورا ، وعليه حليته ، قيمته النصاب لم يجب القطع . وهو خلاف القرآن . وإذا ترك الحمال الأحمال في مكان ، وانصرف في حاجة ، وكان على الأحمال زاملة بما فيها ، فإن أخذ اللص الزاملة بما فيها لم يقطع . وإن شق الزاملة ، وأخذ المتاع من جوفها ، فعليه القطع . وهو خلاف الاجماع ، لأن الحرز معتبر . وقال أيضا : إذا قصده رجل ، فدفعه ، فقتل بالدفع ، فإن كان بالسيف أو بالمثقل ليلا فلا ضمان ، وإن كان بالمثقل نهارا فعليه الضمان ( 1 ) . وقد خالف العقل الدال على وجوب الدفاع عن النفس ، والنص الدال عليه . 22 - ذهبت الإمامية : إلى أن كل من وجب عليه حد من حدود الله

--> ( 1 ) لقد قال الفضل في المقام : وكل ما نقل عن مذهب أبي حنيفة في هذا الفصل ، فمسائل مذكورة في كتب الحنفية ، وتجدها أجمع في الهداية ج 2 ص 89 و 91 و 98 وبداية المجتهد ج 2 ص 372 والفقه على المذاهب ج 5 ص 171 وما بعدها ، وآيات الأحكام ج 2 ص 414 وغيرها من الكتب المعتبرة .